للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سابعها: (أواق) جمع أوقية مشدد والجمع أواقي مشدد ومخفف أيضًا، (ونفست): رغبت، {فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} وفيه أن بيع الأمة لا يكون طلاقًا، خلافًا لابن عباس وابن المسيب وأنس وأُبي (١)؛ لأنه لو كان طلاقًا ما خيرها الشارع، وفيه: رد على ابن عباس حيث قال: إن المكاتب حر بنفس الكتابة (٢)، وفيه: جواز بيع المكاتب للعتق، ويجوز بيع كتابته عند مالك (٣)، ومنعه أبو حنيفة والشافعي وعبد العزيز وربيعة (٤).

وفيه: فسخها، وقيل: إنها عجزت نفسها.

وفيه: أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وقال ابن مسعود: إذا أدى النصف كان حرًّا ويتبع، وقيل: إذا أدى الثلث كان حرًّا ويتبع أيضًا، وقيل: الربع، وقيل: إذا أدى قيمته (٥).

وفي قوله: ("من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل" وفي الباب الذي بعده: "وإن اشترط مائة مرة".

فيه: أن مفهوم الخطاب لا يقوم مقام الخطاب، وأن ما فوق المائة داخل في حكم المائة وهو مثل قوله: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ}


(١) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي ٧/ ١٦٨.
(٢) قال الطحاوي في "أحكام القرآن" ٢/ ٤٥٩: وهذا القول عندنا فاسد، ولم نجد له إمامًا قال به، غير أن بعض أهل العلم ذكره عن ابن عباس، ولم يذكر إسنادًا، وذلك عندنا غير صحيح عن ابن عباس، بل قد وجدنا عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافه. اهـ.
(٣) انظر: "الاستذكار" ٢٣/ ٢٩٨.
(٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٤٢٩، "الإشراف" ٢/ ١٨٩.
(٥) "السنن الكبرى" للبيهقي ١٠/ ٣٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>