للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عن أبي قلابة عن رجل لم يسمه عن أبي ذر.

ورواه عبدالرزاق، عن الثوري عنهما فضبطه وبين قول كل واحد منهما من صاحبه وأتى بالصواب، وتابعه على ذلك إبراهيم بن خالد، عن الثوري، عن أيوب وخالد وبين قول كل واحد على الصواب، ورواه أبو أحمد الزبيري، وعبدالغفار بن الحسن جميعاً عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أبي ذر مرسلاً " (١).

المثال الثاني: قال عبدالله - ابن أحمد بن حنبل -: سئل أبي عن حديث الفريابي، عن إسرائيل، عن زيد بن جبير الجشمي قال: حدثني عروة بن جميل، عن أبيه.

قال أبي: هو خطأ إنما هو جروة بن جميل، وقال وكيع قال: إسرائيل جروة بن جميل قال وكيع: وقال شريك: جروة بن جميل وهو الصحيح (٢).

المثال الثالث: قال عبدالله - ابن أحمد بن حنبل -: " حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سلمة، عن الضحاك، قال: المكاء التصفيق، والتصدية الصفير.

حدثنا أبي قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سلمة بن نبيط، عن أبيه، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: المكاء الصفير. قال أبي أخطأ وكيع وأصاب أبو نعيم " (٣)

قلتُ: والعلة المشار إليها هي خطأ وكيع، وهو ابن الجراح بن مليح الكوفي في تفسير قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً}، فقال: المكاء التصفيق، وخالفه أبو نعيم وهو الفضل بن دُكَين أحد الحفاظ الأعلام (٤)، فقال:


(١) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٦/ ص٢٥٢ - ٢٥٤)، سؤال رقم (١١١٣).
(٢) الإمام أحمد بن حنبل: العلل ومعرفة الرجال رواية عبدالله بن أحمد، طبعة المكتب الإسلامي، الرياض سنة ١٤٠٨هـ، تحقيق: وصي الله عباس، (ج٣/ ص٥٧)، سؤال رقم (٤١٥٥).
(٣) الإمام أحمد بن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، (ج٢/ ص٧٧ - ٧٨)، رقم (١٦٠٢، ١٦٠٣).
(٤) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، (ج٢/ص١١)، الآية في سورة الأنفال رقم (٣٥).

<<  <   >  >>