للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣٥ - كتاب الأشربة

باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام

وحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ قَاعِدٌ وَعُمَرُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: {مَا أَقْعَدَكُمَا هَاهُنَا}؟ قَالَا: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ مِنْ بُيُوتِنَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ٣/ ١٦٠٩.

ــ

ذكر أبو علي الغساني: في كتاب الأطعمة عند مسلم عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: {ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة}؟ قالا: الجوع، وذكر الحديث.

ثم عقب بعده: حَدَّثَنِا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا، قال: نا أَبُو هِشَامٍ ـ يَعْنِي المُغِيرَةَ بْنَ سَلَمَةَ ـ قال: َنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قال: نَا يَزِيدُ بن كيسان، قال: ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة، بهذا. هكذا روي هذا الإسناد الثاني مجوداً، عن أبي أحمد الجلودي، من طريق السجزي، وسقط منه في رواية ابن ماهان والرازي عن أبي أحمد رجل وهو عبد الواحد بن زياد، ولا يتصل السند إلا به.

وكذلك خرجّه أبو مسعود، عن مسلم، عن أبي إسحاق بن منصور، عن مغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، والذي عند ابن ماهان خطأ بين.

وقال: قال البخاري: مغيرة بن سلمة أبو هشام، سمع عبد الواحد بن زياد ووهيباً ومروان الفزاري، مات سنة مائتين (١).

وذكر هذا الخلاف الإمام المازري في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢) َوأيد به


(١) ينظر تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٨٩٨ و٨٩٩.
(٢) لم يُنْسب القول فيه إلى الإمام المازري أو القاضي عياض، لكن يفهم منه أنه للإمام المازري من خلال منهجه في المعلم بفوائد مسلم حيث يكني بنسبة القول إلى أبي علي الغساني بـ "قال = = بعضهم"، وهذا ما ضمنه في هذا الموضع، ولم يذكر هذا الخلاف في كتابه المعلم بفوائد مسلم، ينظر ٦/ ٥١٢.

<<  <   >  >>