للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

............................................................................................

ــ

قال القاضي عياض: "وفي الملاحم ويجتمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام، كذا للسجزي والسمرقندي، وعند ابن ماهان: الشام في الأول والإسلام في الآخر، وعند العذري فيهما أهل الشام والإسلام فيهما وهو أشبه" (١).

ففي رواية ابن ماهان خصصت أهل الشام من المسلمين، وهذا يجوز فيمن سكن الشام منهم ان ينسب إليهم، ومثل ذلك ترجم المحدِّثون في المسانيد وغيرها عناوين منها على سبيل المثال لا الحصر مسند الشاميين أو مسند البصريين للدلالة على وجود الحديث عند هؤلاء المحدثين ممن سكن الشام أو سكن البصرة منهم، وليس مشهوراً في مكان آخر، ورواية ابن سفيان عامة في المسلمين دون تحديد المكان أو الموضع.

وروى أبو يعلى (٢)، والحاكم (٣) الحديث " ... وقال: عدو يجتمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام - ونحى بيده إلى الشام - ... "

الخلاصة: رواية ابن ماهان خاصة ورواية ابن سفيان عامة فكلاهما تصح به الرواية.


(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٢١٩.
(٢) مسند أبي يعلى: مسند عبد الله بن مسعود، الحديث رقم ٥٣٨١، ٩/ ٢٥٩.
(٣) المستدرك على الصحيحين: كتاب الفتن والملاحم، الحديث رقم ٨٤٧١، ٤/ ٥٢٣.

<<  <   >  >>