للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَامُرُهُمْ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَامُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ فَجَبَذَنِي فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ فَقَالَ أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ فَقُلْتُ مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا

ــ

لأنها أعرف منه وأول خبره, قوله ((فيعظهم)) أي فيخوفهم بعواقب الأمور ((ويوصيهم)) في حق الغير لينصحوا لهم ويأمرهم بالحلال والحرام و ((البعث)) بمعنى المبعوث أي الجيشن أي لو أراد أن يفرق قوما من غيرهم يبعثهم إلى الغزو لأفردهم وبعثهم و ((أو يأمر)) بالنصب أي وإن كان يريد أن يأمر بشيء لأمره به وليس تكرارا للأمر السابق لأن المراد من الأخير الأمر بما يتعلق بالبعث قوله ((على ذلك)) أي على الابتداء بالصلاة و ((مروان)) هو ابن الحكم استعمله معاوية على المدينة مر في باب البراق في كتاب الوضوء, قوله ((منبر)) هو مبتدأ وخبره مقدر نحو ثمت ((وبناه)) حال أو هو الخبر, فإن قلت ما العامل في إذا ولما, قلت: معنى المفاجاة التي في إذا أي فاجأنا مكان المنبر زمان الإتيان وقال بعضهم إذا حرف لا يحتاج إلى عامل وبعضهم منبر مبتدأ وإذا خبره كما يقال حرجت فالسبع ثمت, قوله ((كثير)) بفتح الكاف ضد القليل ((ابن الصلت)) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الكندمي ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه قليلا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا, قوله ((غيرتهم)) الخطاب لمروان وأصحابه أي غيرتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فإنهم كانوا يقدمون الصلاة على الخطبة, قوله ((ما أعلم)) أي الذي أعلمه خير

<<  <  ج: ص:  >  >>