للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَاسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ

١٠٨١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ

ــ

الشيطان من قيام الليل قال صاحب النهاية المراد منه تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شداداً أو عقد عقداً. وقال ابن بطال: قد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى العقدة بقوله عليك ليل طويل فكأنه بقولها إذا أراد النائم الاستيقاظ. القاضي البيضاوي: التقييد بالثلاث إما للتأكيد أو لأن الذي تنحل به عقده ثلاثة أشياء الذكر والوضوء والصلاة فكأن الشيطان منع عن كل واحد منها بعقدة عقدها على قافيته ولعل تخصيص القفا لأنه محل الواهمة ومجال تصرفها وهي أطوع القوى للشيطان وأسرعها إجابة لدعوته. قوله (عقده) بلفظ الجمع آخرا (وأصبح نشيطا) لسروره بما وفقه الله من الطاعة (وطيب النفس) لما بارك الله له في نفسه وتصرفه في كل أموره (وخبيث النفس) لتركه ما كان اعتاده أو نواه من فعل الخير (وكسلان) ببقاء أثر تثبيط الشيطان عليه واعلم أن مقتضى "وإلا أصبح" أن من لم يجمع الأمور الثلاثة: الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل تحت من يصبح خبيثا كسلان وإن أتى ببعضها وقال المازني ترجمة الباب أنه يعقد على رأس من لم يصل والحديث يدل على عقده رأس جميع المكلفين وإنما ينحل عمن أتى بالثلاثة فلا بد من تأويل الترجمة بأن مراده أن استدامة العقد إنما تكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى وانحلت عقده كمن لم يعقد عليه لزوال أثره. قوله (مؤمل) بلفظ المفعول (ابن هشام) البصري ختن شيخه إسماعيل بن علية

مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين و (عوف) بفتح المهملة وبالفاء مر في باب اتباع الجنائز

<<  <  ج: ص:  >  >>