للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ

١٨٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي

ــ

عنها أي صلاة أول الليل أفضل من الصلاة في آخر الليل وبعضهم عكسوا وبعضهم فصلوا بين من يستوثق بالانتباه من النوم وغيره, فإن قلت هذه الصلاة ليست بدعة لما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم لها, قلت لم يثبت كونها أول الليل أو كل ليلة أو بهذه الصفة, قوله {مكانهم} أي مرتبتكم وحالكم في الاهتمام بالطاعة أو كونكم في الجماعة وفيه جواز النافلة في المسجد وبالجماعة وجواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة وأنه إذا تعارض مصلحتان أو مصلحة ومفسدة اعتبر أهمهما لأنه لما عارضه خوف الافتراض عليهم تركه لعظم المفسدة التي تخاف من عجزهم من أداء الفرض, وفيه استحباب التشهد في صدر الخطبة وقول أما بعد فيها واستقبال الجماعة بها, قوله {غيره} في بعضها غيرها أي غير ليالي رمضان, فإن قلت صلاة التراويح عشرون ركعة وعند مالك ست وثلاثون ركعة فما وجهه؟ قلت: إما أن المراد بها صلاة الوتر والسؤال والجواب واردان عليهما أو هو معارض بما روى أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين فلما كان في الليلة الثالثة اجتمع

<<  <  ج: ص:  >  >>