للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً

بَاب الْوَكَالَةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ

٢١٥٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ قَالَ أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً

ــ

أخر البيع. قوله ((أوفيتني)) يقال أوفاه حقه إذا أعطاه وافيا , فإن قلت كان القياس في مقابلته أو فاك الله قلت زيد الباء في المفعول توكيدا , قوله ((خياركم)) يحتمل أن يكون مفردا بمعنى المختار وأن يكون جمعا, فإن قلت أحسن كيف يكون خبرا له لأنه مفرد؟ قلت أفعل التفضيل المضاف المقصود به الزيادة جاز فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له , فإن قلت كيف تستفاد منه الترجمة؟ قلت من لفظ أعطوه وهو وإن كان خطابا للحاضرين لكنه بحسب العرف وقرائن الحال شامل لكل واحد من وكلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبة وحضار. قوله ((فأغلظ)) يحتمل أن يراد بالإغلاظ التشديد في المطالبة من غير كلام يقتضى الكفر ونحوه أو كان المتقاضى كافرا , قوله ((فهم به أصحابه)) أي قصدوه ليؤذوه باللسان أو باليد وغير ذلك و ((الأمثل)) هو الأفضل، فإن قلت مم استثنى قلت تقديره لا نجد إلا أمثل أي لا نجد شيئا إلا شيئا أفضل من ذلك، والسياق دليل عليه، وفيه جواز إقراض الحيوان خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه, فإن قلت أهو خير الأمة مطلقا؟ قلت المراد خيرهم في المعاملات

<<  <  ج: ص:  >  >>