للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هَذَا عِيسَى, ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ مَرْحَباً بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ - صلى الله عليه وسلم -» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِى ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِىَّ كَانَا يَقُولَانِ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «ثُمَّ عُرِجَ بِى حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ» قَالَ

ــ

وإبراهيم ثلاثة من الأنبياء وأربعة من السموات أو خمسة إذ جاء في بعض الروايات وإبراهيم في السماء السابعة. فإن قلت ما التوفيق بينهما. قلت لعله وجده في السادسة ثم ارتقى إبراهيم أيضاً إلى السابعة وإن كان الإسراء مرتين فلا إشكال فيه. فإن قلت كيف قال ثم مررت بعد أن قال فلأمر جبريل بالنبي. قلت إما أن تقدر قبل ثم مررت لفظ قال النبي وإما أن يكون الأول نقلاً بالمعنى وثانياً نقلاً باللفظ بعينه. قوله (ابن حزم) بفتح المهملة وسكون الزاي وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري البخاري المدني تقدم في باب كيف يقبض العلم (أبو محمد) ولد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكنيه بأبي عبد الله وكان فقيهاً فاضلاً قُتل يوم الحرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وهو تابعي وذكره ابن الأثير في الصحابة قولهن (أبا حبة) بفتح المهملة وسكون الموحدة على الصحيح وقيل بالمثناة التحتانية وقيل بالنون واختلفوا في اسمه فقيل عامر ومالك وثابت وهو أنصاري بدري استشهد يوم أُحد قالوا في هذا الإسناد وهم لأن المراد بابن حزم أما أبو بكر فهو لم يدرك أبا حبة وأما محمد فلم يدركه الزهري والجواب عنه أن ابن حزم روى مرسلاً حيث نقل بكلمة أن عنهما ولم يقل نحو سمعت وأخبرني فلا وهم فيه وهكذا أيضاً في صحيح مسلم. قوله (ظهرت) أي علوت (لمستوى) بفتح الواو والمراد به المصعد. وقال النضر بن شميل أثبت أبا ربيعة الأعرابي وهو على سطح فقال استو أي اصعد وقيل هو المكان المستوي وقيل اللام فيه للعلة أي علوت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته أو بمعنى إلى قال تعلى "أوحى لها" أي إليها والمعنيان أي الانتهاء والاختصاص كل واحدٍ منهما مُلائم للغرض. و (صريف الأقلام) بالصاد المهملة المفتوحة تصويتها حال الكتابة. الخطابي: هو صوت ما يكتبه الملائكة من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره

<<  <  ج: ص:  >  >>