للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً». وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْراً فَقَالَ «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»

ــ

أفعاله. قوله (ان صلى قائما) فان قلت مفهومة يدل على أنه أن صلى قاعدا يصلى المأموم أيضا قاعدا وهو غير جائز وفى بعض الروايات فان صلى قاعدا فصلوا قعودا. قلت معناه فصلوا قعودا اذا كنتم عاجزين عن القيام مثل الأمام فهو من باب التخصيص وهو منسوخ بما ثبت أنه فى آخر عمره صلى قاعدا وصلى القوم قائمين. قوله (الشهر) اللام فيه للعهد عن ذلك الشهر المعين اذ كل الشهور لا يلزم أن تكون تسعا وعشرين. الخطابى: الجحش الشق أو أكثر منه والمشربة شبه الغرفة المرتفعة عن وجه الأرض وأما قوله عليه السلام وان صلى قاعدا فصار قعودا فهذا أمر قد اختلفوا فيه فذهب الأكثرون الى انه منسوخ بامامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخر صلاة صلاها فى مرضه أم بهم فيها قاعدا والناس من وراءه قيام وذهب غير واحد من أصحاب الحديث الى أن هذا الحكم ثابت غير منسوخ مهم أحمد بن حنبل وزعموا أن حديث امامته صلى الله عليه وسلم فى مرضه مختلف فيه هل كان الامام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر. قال والنسخ أصح والأصول تشهد أن كل من أطلق عبادة بالصفة التى وجبت عليه فى الأصل لم يجز له تركها الا أن يعجز عنها قال والشهر اشارة منه الى الشهر الذى آلى فيه واذا نذر الانسان صوم شهر بعينه فجاء الشهر تسعة وعشرين يوما لم يلزمه أكثر من ذلك واذا قال لله على أن أصوم شهرا من غير تعيين كان عليه اكمال عدد ثلاثين. قال بن بطال: وذكر حديث المشربة فى هذا الباب لانه صلى الله عليه وسلم صلى لهم على ألواحها وخشبها وترجم الباب بالصلاة على الخشب واختلفوا فيه فكرة قوم السجود على العود أقول وليس فى الحديث ما يدل على أنه صلى على الخشب اذ المعلوم منه أن درجها من الجذوع لا نفسها فيحتمل أنه ذكره لغرض بيان الصلاة على السطح اذ يطلق السطح على أرض الغرفة وأمثالها وفيه جواز الحلف على البعد من النساء واستحباب العبادة عند الخدشة ونحوها وجواز الصلاة جالسا عند العجز ووجوب متابعة الأمام وامتناع التراخى عنه بدليل الفاء التعقيبية. فان قلت فلم جوز فى الفقه التخلف بركن فعلى ونحوه. قلت لأن المراد به التعقيب العرفى والتخلف بأمثاله

<<  <  ج: ص:  >  >>