للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ». قَالَ عَلِىٌّ قَالَ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ

ــ

عائشة جردت من نفسها شخصاً فحكت عنه فالأول حكاية الراوي عن لفظ عائشة والثاني حكاية عائشة عن نفسها. قوله (مرة) أي قال سفيان مرة مكان ثم قام فصعد (وما بال) أي ما حال (وليست) أي الشروط وفي بعضها ليس فهو إما باعتبار جنس الشرط وإما باعتبار الاشتراط. قوله (فليس له) أي ذلك الشرط أي لا يستحقه ولفظ (مائة) للمبالغة في الكثرة لا أن هذا العدد بعينه هو المراد. قوله (أن بربرة) يعني أنه لم يسنده إلى عائشة ولم يذكر صعد المنبر فهو مغاير للرواية السابقة من جهتين. قوله (علي) أي ابن المديني و (يحيى) أي القطان و (عبد الوهاب) أي الثقفي المذكور في باب حلاوة الإيمان و (يحيى) أي الأنصاري و (جعفر بن عون) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون مر في باب زيادة الإيمان وهو عطف على قال يحيى لأنه مقول ابن المديني والفرق بين هذين الطريقين أن الأول معنعن وليس فيه ذكر عائشة والثاني فيه ذكرها بلفظ السماع ثم الفرق بينهما وبين رواية مالك أنها تعليق للبخاري منه بخلافهما فإنهما مسندان له. الخطابي: وفيه دليل على جواز بيع المكاتب رضي به أو لم يرض عجز عن أداء نجومه أو لم يعجز أدى بعض النجوم أم لا وذلك إذا كان البيع على سبيل الوفاء من المبتاع بما شرط له من العتق عند الأداء ولا خلاف أنه ليس لصاحبه الذي كاتبه وهو ماض في كتابته مؤد لنجومه في أوقاتها أن يبيعه على أن يبطل كتابته وفيه جواز بيع الرقبة بشرط العتق لأن القوم قد تنازعوا الولاء ولا يكون الولاء إلا بعد العتق فدل على أن العتق كان مشروطاً في البيع وفيه أنه ليس كل شرط يشرط في بيع يكون فادحاً في أصله ومفسداً له وأن معنى ما ورد من النهي عن بيع وشرط منصرف إلى بعض البيوع وإلى نوع من الشروط كما هو مذكور في موضعه واعلم أنه لم يرد أن ما لم ينص عليه من الشروط في الكتاب باطل فإن لفظ إنما الولاء لمن أعتق ليس منصوصاً عليه في كتاب الله تعالى إنما هو قول

<<  <  ج: ص:  >  >>