للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(من الحسان):

" عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن, فسودته خطايا بني آدم ".

لعل هذا الحديث جار مجرى التمثيل والمبالغة في تعظيم شأن الحجر الأسود, وتفظيع أمر الخطايا والذنوب.

والمعنى: أن الحجر لما له من الشرف والكرامة, وما فيه من اليمن والبركة يشارك جواهر الجنة, فكأنه نزل منها, وأن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد, فتجعل المبيض منها مسودا, فكيف بقلوبهم؟!

أو لأنه من حيث إنه مكفر للخطايا محاء للذنوب, لما روي عن ابن عمر: أنه كان يزاحم على الركنين, وقال: سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن مسحهما كفارة للخطايا " = كأنه من الجنة, ومن كثرة تحمله أوزار بني آدم صار كأنه ذا بياض شديد, فسودته الخطايا.

هذا, وإن احتمال إرادة الظاهر غير مدفوع عقلا ولا سمعا, والله أعلم بالحقائق والمطلع على ما في الضمائر.

...

٥٣٥ - ١٨٦٢ - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ف الحجر: " والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان بصر بهما, ولسان ينطق به, يشهد على من استلمه بحق, وعلى من استلمه بغير حق ".

" وعنه: أنه _ عليه السلام - قال في الحجر: والله ليبعثه الله يوم

<<  <  ج: ص:  >  >>