للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ص: باب: التختم بالذهب]

ش: أي هذه باب في بيان التختم بخاتم الذهب هل يجوز أم لا؟

ص: حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا أبو رجاء، عن محمَّد بن مالك، قال: "رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، فقيل له، قال: قسم رسول الله -عليه السلام- غنيمة فألبسنيه، وقال: البس ما كساك الله ورسوله".

ش: إسناده حسن جيد، ورجاله ثقات.

وأبو رجاء عبد الله بن واقد الهروي الخرساني، وثقه أحمد ويحيى.

ومحمد بن مالك الأنصاري مولى البراء بن عازب.

وأخرجه أحمد في "مسنده" (١) بأتم منه: ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا أبو رجاء، نا محمَّد بن مالك، قال: "رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، فكان الناس يقولون له: لم تختم بالذهب، فقد نهى عنه النبي -عليه السلام-؟! فقال البراء: بينا نحن عند رسول الله -عليه السلام- وبين يديه غنيمة يقسمها، سبي و (خُرْثي) (٢)، قال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه فنظر إلى أصحابه ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم ثم خفض، ثم رفع طرفه فنظر إليهم، ثم قال: أي براء، فجئته حتى قعدت بين يديه، فأخذ الخاتم فقبض على كرسوعي ثم قال: خذ البس ما كساك الله ورسوله، قال: وكان البراء يقول: فكيف تأمروني أن أضع ما قال رسول الله -عليه السلام-: البس ما كساك الله ورسوله".

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى إباحة لبس خواتيم الذهب للرجال، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.


(١) "مسند أحمد" (٤/ ٢٩٤ رقم ١٨٦٢٥).
(٢) الخرثي: أثاث البيت ومتاعه، انظر "النهاية" (٢/ ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>