للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "فرجعنا فرحى"، جمع فرحان على غير قياس، ومثله: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} في قراءة، أو تأنيث فَرِح، وهو نحو: الرجال فعلت، وللكشميهنيّ: "فرجعنا وفرحنا"، ولبعضهم: "فرجعنا فَرَحًا" بفتح الراء على المصدر. وعند مسلم كالرواية الأولى، وسبب فرحهم علمهم باختصاصهم بهذه العبادة التي هي نعمة عظمى، مستلزمة للمثوبة الحسنى، مع ما انضاف إلى ذلك من تجميعهم خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقد أخرج أبو داود عن معاذ بن جبل، قال: "بقينا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في صلاة العَتَمة، فتأخر حتى ظن ظان أنه ليس بخارج، والقائل منا يقول: صلَّى، وأنا كذلك، حتى خرج صلى الله تعالى عليه وسلم، فقالوا له كما قالوا، فقال: "أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم". وقوله: "بقَيْنا"، بفتح القاف، أي: انتظرناه.

[رجاله خمسة]

الأول: أبو العلاء، والثاني: أبو أسامة، وقد مرّا في الحادي والعشرين من العلم، ومرّ بريد وأبو بردة وأبو موسى في الرابع من الإيمان.

[لطائف إسناده]

ومواضع إخراجه تقدمت، عند ذكره في باب "من أدرك من العصر ركعة".

ثم قال المصنف:

باب ما يكره من النوم قبل العشاء

<<  <  ج: ص:  >  >>