للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما قبله مختلفًا، وعن بعض الكوفيين، كالحسن بن صالح، ورواته عن أحمد إذا زادت على الثلاث مئة واحدةً وجبت الأربع.

وقوله: "ففي كل مئة شاة شاة"، وقوله: "فإذا كانت سائمة الرجل" اقتطع البخاري من بين هاتين الجملتين. قوله: "ولا يخرج في الصدقة هَرِمة" إلى آخر ما ذكره في الباب الذي يليه، واقتطع منه أيضًا. قوله: "ولا يجمع بين مفترق" إلى آخر ما ذكره في بابه، وكذا قوله: "وما كان من خليطين" إلى آخر ما ذكره في بابه. ويلي هذا قوله هنا: "فإذا كانت سائمة الرجل ... إلخ". وهذا حديث واحد يشتمل على هذه الأحكام التي فرقها المصنف في هذه الأبواب غَيْرَ مراعٍ الترتيبَ فيها، بل بحسب ما ظهر له من مناسبة إيراد التراجم المذكور.

وقوله: "وفي الرِّقَةِ" بكسر الراء وتخفيف القاف، الفضة الخالصة، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة. قيل: أصلها الوَرِق فحذفت الواو وعوضت الهاء، وقيل: يطلق على الذهب والفضة بخلاف الوَرِق، فعلى هذا فقيل إن الأصل في زكاة النقدين نصابُ الفضة، فإذا بلغ الذهب ما قيمته مئتا درهم فضة خالصة، وجبت فيه الزكاة، وهو ربع العشر، وهذا قول الزُّهريّ. وخالفه الجمهور.

وقوله: "فإن لم تكن إلا تسعين ومئة" أي: إن لم تكن الفضة، وهذا يوهم أنها إذا زادت على التسعين ومئة، قبل بلوغ المئتين، أن فيها صدقة، وليس كذلك، وإنما ذكر التسعين لأنه آخر عقد قبل المئة، والحساب إذا جاوز الآحاد كان تركيبه بالعقود، كالعشرات والمِئتين والألوف، فذكر التسعين ليدل على أن لا صدقة فيما نقص عن المئتين. ويدل عليه قوله الماضي "ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، إلا أن يشاء ربها" أي: في المواضع الثلاثة، أي: إلا أن يتبرع متطوعًا.

رجاله رجال الذي قبله. ثم قال المصنف:

<<  <  ج: ص:  >  >>