<<  <  ج: ص:  >  >>

المقالة الأولى

الإعجاز العلمي في القرآن (1)

قال السائل: ما رأيكم بما يسمَّى الآن بالإعجاز العلمي للقرآن، وهل يدخل تحت علوم القرآن؟ (2)

الجواب:

إن هذه المسألة تعتبر من المسائل العلمية التي حدثت في هذا العصر، والموضوع أكبر من أن يجاب عنه في مثل هذا الموضع، لكن أستعين بالله، وأذكر من ما يفتح الله به عليَّ.

1 - إنَّ هذا الموضوع يدخل تحت التفسير بالرأي، فإن كان المفسر به ممن تأهل وعَلِمَ، كان تفسيره محموداً، وإن لم يكن من أهل العلم فإن تفسيره مذموم، وإن كان قد يصل إلى بعض الحقِّ.

2 - إنَّ الإعجاز العلمي يدخل في ما يسمَّى بالإعجاز الغيبيي، وهو فرع منه، إذ مآله الإخبار بما غاب عن الناس فترة من الزمن، ثمَّ علمه المعاصرون.

وإذا تحقَّق ذلك، فليُعلم أنَّ هذا النوع من الإعجاز ليس مما يختص به القرآن وحده، بل هو موجود في كل كتب الله السابقة؛ لأنَّ


(1) نشر في 10/ 3/1424هـ في مشاركة المؤلف في إجاباته على أسئلة أعضاء ملتقى أهل الحديث في الإنترنت، ثم نُشر في كتاب «مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير» للمؤلف، نشرته دار المحدث بالرياض.
(2) إذا ثبت الإعجاز العلمي، فهو فرع عن الإعجاز القرآني، وبهذا يكون من علوم القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>