للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠٩ - باب كينونة الجنب في البيت

قال (ح): وهذه التّرجمة زائدة، يعني باب نوم الجنب مستغنى بباب الجنب يتوضأ ثمّ ينام الماضية، ويحتمل أن يكون ترجم على الإطلاق، ثمّ ترجم للتقييد فلا تكون زائدة (٦٠٤).

قال (ع): بل هي زائدة؛ لأنّ المعنى الحاصل فيهما واحد وليس فيه زيادة فائدة فلا حاجة إلى ذكره (٦٠٥).

قوله (ح) يرقد وهو جنب؟ قال: " نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ".

قال (ح): نقل ابن العربي عن مالك والشّافعيّ فقال: لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ، وأنكر بعض المتأخرين من الشّافعيّة هذا النقل وقال: لم يقل الشّافعيّ بوجويه، ولا يعرف ذلك أصحابه، وهو كما قال، ويحتمل أن ابن العربي أراد نفي الإباحة المستوية الطرفين لا إثبات الوجوب، أو أراد أنّه واجب وجوبه كما صرح الشّافعيّ بنظيره في غسل الجمعة، والمراد تأكد استحبابه ويؤيده كونه قَابَلَة بقول ابن حبيب هو واجب وجوب الفرائض (٦٠٦).

قال (ع): إنكار المتأخرين هذا القول إنكار مجرد لا يقاوم الإِثبات, وعدم معرفة أصحابه بذلك لا يستلزم عدم قوله ذلك.


(٦٠٤) فتح الباري (٣/ ٣٩٣).
(٦٠٥) عمدة القاري (٦/ ٢٤٢).
(٦٠٦) فتح الباري (١/ ٣٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>