<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ... (1).

فالقرآن بمعنى المقروء، ثم غلب اسماً على كلام الله تعالى المحفوظ بين دفتي المصحف.

والقرآن في الاصطلاح: كلام الله المنَزل على نبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم، المتعبد بتلاوته، المعجز بأقصر سوره.

شرح التعريف:

(كلام الله): عموم يشمل جميع كلامه سبحانه، فيدخل فيه كلامه للملائكة، ولغيرهم.

وخرج بـ (المنَزل) ما لم يُنَزل من كلامه لأهل السماء، ويدخل فيه كلامه المنَزل على عموم أنبيائه.

وخرج بقوله: (على نبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم) ما نزل على غيره من الأنبياء، ويدخل فيه ما نزل عليه من كلام الله كالحديث القدسي.

وخرج بقوله: (المتعبد بتلاوته، المعجز بأقصر سوره) الحديث القدسي، وغيره من الكلام المنَزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم سوى القرآن (2).

[المراد بعلوم القرآن]

تحتمل إضافة العلوم إلى القرآن احتمالين:

الأول: أن يراد بها عموم (المعلومات) التي تنطوي تحت ألفاظ


= تُدِرَّ، ثم تُحلب) النهاية في غريب الحديث والأثر (3:480).
(1) أخرجه البخاري برقم (4345).
(2) اعلم أنه لا يلزم طالب العلم التدقيق في تعريف المصطلحات الشرعية ولا المشهور بين الناس؛ كتعريف القرآن، والصلاة والزكاة والحج، وغيرها مما يعلمه المسلم بالتطبيق، فإن تعريف مثل هذه لا يخلو من ملاحظة علمية من جهة التعريف، فضلاً عن أن تعريف الواضحات يدخلها في المشكلات، فبدلاً من وضوحها تنقلب إلى مسألة مشكلة، وتحرير هذه المصطلحات لا يؤثر في العلم شيئاً في الأغلب الأعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>