<<  <  ج: ص:  >  >>

المرحلة الثانية

الجمع الجزئي لعلوم القرآن من القرن الثالث إلى ظهور كتاب «البرهان في علوم القرآن» للزركشي (ت794هـ)

لقد استمرت الكتابة في التفسير، والكتابة في نوع من أنواع علوم القرآن في هذه المرحلة، وفيها كتابات كثيرة تفوق الحصر، وهو ليس مقصداً هنا، لكن يمكن التمثيل لبعضها على سبيل التذكير، فمن كتب التفسير: «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» للطبري (ت310هـ)، و «المحرر الوجيز» لابن عطية (ت542هـ)، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ت671هـ)، و «البحر المحيط» لأبي حيان (ت745هـ)، و «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (ت774هـ)، وغيرها كثيرٌ جدّاً جدّاً.

ومن كتب علوم القرآن المفردة: «فضائل القرآن» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت224هـ)، و «تأويل مشكل القرآن» لابن قتيبة (ت276هـ)، و «أحكام القرآن» للطحاوي (ت321هـ)، و «الناسخ والمنسوخ» لأبي جعفر النحاس (ت338هـ)، و «التبيان في إعراب القرآن» للعكبري (ت616هـ)، والبرهان في ترتيب سور القرآن لأبي جعفر بن الزبير الغرناطي (ت708هـ)، وغيرها كثيرٌ جدّاً جدّاً.

ويمكن أن نقول: إن هذه المرحلة تميَّزت بميزتين من جهة كتابة علوم القرآن عما سبقها:

الأولى: وجود كتب التفسير التي قصد مؤلفوها بها أن تكون على ترتيب موضوعات علوم القرآن، حيث رتَّب كتابه على الموضوعات: التفسير، القراءات، الإعراب، الأحكام ... إلخ. وبعضهم وإن لم يرتبها فإنه نصَّ على الاعتناء بجملة من علوم القرآن، ومن هذه التفاسير:

<<  <  ج: ص:  >  >>