للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وحدها تكون صفًا "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا" وربما تكررت الواقعة، مرة معه أمه، ومرة معه خالته.

(وكان يصلي على خمرة) بضم الخاء وسكون الميم، قال الطبري: هو مصلى صغير، يعمل من سعف النخل، سميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، وزاد في النهاية: ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار. وقال الخطابي: هي السجادة يسجد عليها المصلي. اهـ. ويقصد السجادة الصغيرة التي تكفي الوجه واليدين، وليس المعنى المعروف لنا اليوم مما يقف عليه المصلي.

-[فقه الحديث]-

-[يؤخذ من الحديث]-

١ - إجابة الدعوة وإن لم تكن وليمة عرس، قال النووي: ولا خلاف في أن إجابتها مشروعة، لكن هل إجابتها واجبة؟ أو فرض كفاية؟ أو سنة؟ خلاف مشهور، وظاهر الأحاديث الإيجاب، قال الحافظ ابن حجر: ولو كان الداعي امرأة، لكن حيث تؤمن الفتنة.

٢ - ومن الرواية الأولى من أكله صلى الله عليه وسلم قبل الصلاة على عكس ما فعل مع عتبان في الباب السابق يؤخذ مشروعية البدء بالأهم، إذ بدأ صلى الله عليه وسلم في كل منهما بأصل ما دعي لأجله.

٣ - وتبريك الرجل الصالح والعالم أهل المنزل بالصلاة في منزلهم. قال بعضهم: لعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبريكهم، فإن المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها.

٤ - ومن الرواية الثانية جواز النافلة جماعة في البيوت.

٥ - وأن الأفضل في نافلة النهار كونها مثنى كنافلة الليل، خلافًا لمن اشترط في نافلة النهار أن تكون أربعًا.

٦ - قال الحافظ ابن حجر: وفيه أن الافتراش يسمى لبسًا، وقد استدل به على منع افتراش الحرير لعموم النهي عن لبس الحرير. قال: ولا يرد عليه أن من حلف لا يلبس حريرًا فإنه لا يحنث بالافتراش، لأن الأيمان مبناها على العرف.

٧ - عن قول أنس "فنضحته بماء" قال القاضي عياض: الأظهر أن نضحه بالماء كان للشك في نجاسته، قال النووي: وهذا على مذهبه [المالكي] في أن النجاسة المشكوك فيها تطهر بنضحها من غير غسل، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن الطهارة لا تحصل إلا بالغسل، فالمختار أن النضح كان ليلين ويذهب عنه التراب ونحوه.

٨ - استحباب تنظيف مكان المصلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>