للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه: تحريم عقوق الوالدين في محاله.

وفيه: الاهتمام بذكر الشيء للتنبيه على وعيه ومنعه.

وفيه: تحريم شهادة الزور، وفي معناها كل ما كان زورًا؛ من لبس وتبع وتعاطي أمر ليس هو له أهلًا.

وفيه: الشفقة على الكبار من أهل العلم والدين، وتمني عدم غضبهم وتعبهم.

وفيه: التحريض على مجانبة الذنوب، والله أعلم.

* * *

[الحديث السادس]

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "وَلَوْ يُعْطَى الناسُ بدَعوَاهُم، لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَال وَأَموَالَهُمْ، وَلَكِن اليَمِينَ عَلَى المُدعَى عَلَيه" (١).

هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد أحكام الشرع، وهو حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الكتاب، وهكذا ذكره أصحاب كتب السنن, وقال بعضهم: لا يصح مرفوعًا، إنما هو قول ابن عباس، والصحيح أنه مرفوع.

وروى البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو يُعطى الناس بدعواهم، لادعى قومٌ دماءَ قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (٢)، وهذا الحديث يدل على أن الحكم لا يجوز إلا بالقانون الشرعي الذي رتب من الدعوى، وإقامه بينة، أو


(١) رواه البخاري (٤٢٧٧)، كتاب: التفسير، باب: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧]، ومسلم (١٧١١)، كتاب: الأقضية، باب: اليمين على المدعى عليه، وهذا لفظ مسلم.
(٢) تقدم تخريجه عند البيهقي وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>