للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، ودعاه لطعام صنعه له في بيته؛ فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حَصير في بيته ركعتين (١).

الخامس: مُدافعةُ الأخبثين البول، والغائط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وهو يدافعُه الأخبثانِ: البولُ، والغائطُ، (٢)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وجدَ أحدُكم الغائطَ؛ فليبدأْ بهِ قبلَ الصلاةِ" (٣).

السادس: خوفُ الإنسان على نفسه، وماله، في طريقه إلى المسجد؛ لحديث عتبانَ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - في "الصحيح": أنه قال: يا رسولَ الله! إذا كانتِ الأمطارُ، سالَ الوادي، ولم أستطعِ الخروجَ إلى المسجد؛ فأصلي لهم، ووددت أنك يا رسولَ الله تأتي، فتصلي في بيتي؛ حتى أتخذه مصلًّى، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" الحديث (٤).

السابع: وجودُ البرد الشديد المؤلم؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه صلَّى هو وأصحابه في رحالهم ذات ليلة، في برد شديد، وقال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعلَ مثلَ هذا، أو أمرَ بهِ الناسَ، حديث صحيح (٥).

الثامن: المطر المؤذي؛ لأن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كانت ليلة بردٍ ومطر، فصلُّوا في الرِّحال"، وكان يأمرُ المؤذِّنَ بذلك، حديث صحيح (٦)، والمطرُ عذرٌ في التخلف عن الجماعة؛ قليلًا كان، أو كثيرًا؛ لحديث صحيح فيه.


(١) رواه البخاري (١١٢٥)، كتاب: التطوع، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه النسائي (٨٥٢)، كتاب: الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة، والإمام الشافعي في "مسنده" (ص: ٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٧٢)، عن عبد الله بن الأرقم - رضي الله عنه -.
(٤) رواه البخاري (٤١٥)، كتاب: المساجد، باب: المساجد في البيوت، ومسلم (٣٣)، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.
(٥) رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢٠٧٦).
(٦) رواه البخاري (٦٣٥)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، ومسلم (٦٩٧)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الصلاة في الرحال في المطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>