للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المذكور، وعلته إنما كان ليأتموا به وليعلموا صلاته، وهذا المقصود في الجمعة أبلغ منه في غيرها من الصلوات، إذ لا فرق في الحكم.

واعلم أن أول جمعة جمعت بعد قدومه - صلى الله عليه وسلم - المدينة في بني سالم بن عوف بأربعة أيام.

وأما سهل بن سعد: فكنيته أبو العباس بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ بنِ كعبِ بن الخزرج، الأنصاريُّ، المدنيُّ، كان اسمه حَزْنًا، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سَهْلاَ، وقال -رضي الله عنه-: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنة.

رُوى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة حديث، وثمانية وثمانون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ثمانية وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري بأحد عشر، وروى عنه الزهريّ، وأبو حازم سلمة بن دينار، وأُبي بنُ العباس بن سهل بن سعد، وغيرهم، وروى له أصحاب السنن والمساند، مات بالمدينة بلا خلاف سنة إحدى وتسعين وهو ابن مئة سنة، وهذا لا يصح؛ لأنه كان عمره قبل الهجرة خمس سنين، فيقتضي أن يكون يوم موته ابن ست وتسعين، إلا على ما روي أن عمره يوم الملاعنين كان خمسَ عشرة سنة، فيصح أن عمره يوم مات مئة سنة، وقيل في يوم وفاته غير هذا، والله أعلم.

قال بعضهم: وهو آخر من مات من الصحابة مطلقًا، وليس بصحيح؛ فإن آخرهم موتًا أبو الطفيل عامر، بل الصواب أن آخرهم موتًا بالمدينة كما روي عن ابن عيينة قال: قال أبو حازم سلمة بن دينار: كان سهل بن سعد آخرَ من بقي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يعني: بالمدينة، كما أن آخرهم موتًا بالبصرة أنس بن مالك -رضي الله عنهم-.

وأما الساعدي: فنسبته إلى بني ساعدة بطنٍ من الأنصار الخزرجيين، والله أعلم (١).


(١) وانظر ترجمته في "الثقات" لابن حبان (٣/ ١٦٨)، و "الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٦٦٤)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>