للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يريد خمسة أيام، وعلى ذلك ما جاء في الحديث: ثم أتبعه ستًّا من شوال، وجاء عليه قوله تعالى: (أربعة أشهر وعشرًا) [البقرة: ٢٣٤]، وقوله تعالى: (إن لبثتم إلا عشرًا) [طه: ١٠٣] انتهى.

وقال في "الارتشاف": قال بعضهم: ما حكاه الكسائي لا يصح عن فصيح ولا يلتفت إليه، وتظافر النقل: ثم أتبعه ستًّا من شوال، بحذف التاء يريد ستة أيام.

وقال الشيخ تقي الدين السبكي في كتاب "إبراز الحكم": الأقسام أربعة: أحدها: أن يكون المعدود مذكرًا عاقلاً فلم يسمع فيه عند عدم الإضافة إليه إلاّ ثبوت التاء كحاله عند الإضافة، وما اقتضاه كلام ابن عصفور من ثبوت لغة فيه بحذف التاء عند عدم الإضافة بعيد، وهو لم يصرح به، ولا يجوز إثباته إلا بنقل صريح، واستعمال القرآن بخلافه. الثاني: أن يكون المعدود أيامًا ولياليها جميعًا، فههنا المسموع حذف التاء عند حذف المعدود كحاله عند الإضافة إلى الليالي والأيام تابعة، ويجوز على ما قاله سيبويه في خمسة عشر إثبات التاء. الثالث: أن يكون المعدود الأيام مجردة عن الليالي، فيجوز حذف التاء فصيحًا كما حكاه الكسائي وصح به الحديث في ست من شوال، والظاهر أنه يجوز إثبات التاء أيضًا، وصرح به أبو حيان وقال: إنه فصيح، وقد يستشهد له بقوله تعالى: (وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) [البقرة: ١٩٦] فأثبت التاء في هذين الموضعين والمعدود الأيام وهي محذوفة، ولا يقال إن تقدمها في الآية كذكرها مع المعدود. الرابع: أن يكون المعدود مذكرًا غير عاقل من غير الأيام، فإن لم يعطف عليه مؤنث ولا عطف على مؤنث فحكمه حكم العاقل، فتدخل التاء، قال تعالى: (فخذ أربعة من الطير) [البقرة: ٢٦٠] وإن عطف على غيره أو عطف عليه غيره كقولك: عندي ست عشرة من ناقة وجمل، أو بين جمل وناقة - قال ابن مالك: فيجعل الحكم لمؤنثها

<<  <  ج: ص:  >  >>