للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الكرماني: (يكلمه) أي: يكلم به: فحذف الجار، وأوصل المجرور إلى الفعل.

و (المسلم) هو مفعول ما لم يسم فاعله، وأعاد الضمير في (كهيئتها) إلى (الكلم) مؤنثًا باعتبار الجراحة.

فإن قلت: ما وجه التأنيث في (طعنت)، والمطعون هو المسلم؟

قلت: أصله طعن بها، وقد حذف الجار، ثم أوصل الضمير المجرور إلى الفعل، وصار المنفصل متصلاً.

وفي رواية مسلم: (إذا طعنت).

فإن قلت (إذا) للاستقبال ولا يصح المعنى عليه، قلت: هو هنا لمجرد الظرفية إذ هو بمعنى إذْ، وقد يتعارضان، أو هو لاستحضار صورة الطعن، إذ الاستحضار كما يكون بصريح لفظ المضارع، كما في قوله تعالى: (الله الذي يرسل رياحًا فتثير سحابًا) [الروم: ٤٨] يكون أيضًا بما في معنى المضارع، كما فيما نحن فيه.

١٣٤٣ - حديث: "من آتاه الله مالاً فلم يؤد كاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع".

قال السهيلي: هو بالنصب على الحال، أي: في مثل هذه الحال.

وقال الطيبي: هو نصب مجرى المفعول، أي: صور له ماله شجاعًا أقرع.

<<  <  ج: ص:  >  >>