للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ: إِنَّهُ لَفَتْحٌ حَتَّى بَلَغَ: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ}، يَعْنِي: خَيْبَرٍ، فَلمَّا انْصَرَفْنَا غَزَوْنَا خَيْبَرٍ فَقُسِّمَتْ عَلَى أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ، وَكَانُوا أَلْفًا وَخَمْسِمائَةٍ، مِنْهُم ثَلاَثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَقُسِّمَتْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمَاً، فَأَعْطَى الفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا. أخرجه أبو داود (١). [ضعيف]

قوله: "عن مجمع بن جارية" (٢) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم الثانية وكسرها، وبالعين المهملة، وجارية بالجيم فمثناة تحتية وبالراء، كان جارية صاحب مسجد الضرار، وكان يلقب جمار النار، وهو من المنافقين، وكان ابنه مجمع صالحاً وكان مجمع قارئاً، وكان أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: "الحديبية" يأتي في الغزوات ذكرها وبيان تفصيلها.

قوله: "نوجف (٣) الإبل" نسرع بها.

قوله: "وكانوا ألف وخمسمائة" وروي عن البراء ألفاً وأربعمائة، وجمع بينهما بأنهم كانوا ألفاً وأربعمائة وزيادة لم تبلغ المائة، فالأول خبر الكثير، والآخر ألغاه.


(١) في "السنن" رقم (٢٧٣٦).
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٤٣٧) والحاكم (٢/ ١٣١) والبيهقي في "السنن" الكبرى" (٦/ ٣٢٥) وفي "دلائل النبوة" (٤/ ٢٣٩) والدارقطني في "السنن" (٤/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٨) والطبراني في "الكبير" (ج ١٩ رقم ١٠٨٢).
قال ابن القطان في كتابه: "وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع ولا يعرف، روى عنه غير ابنه, وابنه مجمع ثقة, وعبد الرحمن بن يزيد أخرج له البخاري". اهـ. من التعليق "المغني" على الدارقطني (٤/ ١٠٥).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(٢) انظر: "الاستيعاب" رقم (٢٣٧٢ - الأعلام".
(٣) انظر "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٨٥٧)، "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>