للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (١) فممّا حكم به في [الغزال] (٢) شاة، وقد سمّاها الله هديًا، وذلك الذي لا خلاف فيه عندنا.

٢ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّهُ سُئِلَ عَمّا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ. فَقَالَ: بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سَبْعُ شِيَاهٍ، وَأَنْ أُهْدِيَ شاةً أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أصُومَ أَوْ أُشْرِكَ فِي جَزُورٍ. أخرجه مالك (٣) إلى قوله: بقرة. [موقوف صحيح] وأخرج باقيه رزين.

قوله: "وأخرج باقيه رزين" عبارة ابن الأثير (٤): والباقي ذكره رزين، وهي أولى كما عرفت.

٣ - وعن صدَقة بن يسار المكي: أَنّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيْمَنِ جَاءَ إلى ابن عمرَ - رضي الله عنهما - وَقَدْ ضَفَرَ رَأَسَهُ. فقالَ: يَا أبا عَبْدِ الَّرحْمنِ! إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدةٍ. فقالَ عَبْدُ الله - رضي الله عنه -: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ وَسَأَلتَنِي لَأَمَرْتُكَ أنْ تُقْرِنَ. فقالَ: قد كانَ ذلِكَ. فقالَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَعَرِ رَأْسِكَ وَأَهْدِ.

فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَدْيُهُ. فَقَالَتْ: مَا هَدْيُهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلاَّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح].


(١) سورة المائدة الآية (٩٥).
(٢) في (أ): العدل, وما أثبتناه من "الموطأ". و (ب).
(٣) في "الموطأ" (١/ ٣٨٦ رقم ١٦٠)، وهو أثر موقوف صحيح.
(٤) في "الجامع" (٣/ ٤٠٠).
(٥) في "الموطأ" (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ١٦٢)، وهو أثر موقوف صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>