<<  <  ج: ص:  >  >>

أَخَفُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ - رضي الله عنه -. [صحيح].

قوله: "في حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر" قال النووي (1): قد أجمع المسلمون على تحريم الخمر، وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلاً أم كثيراً، وأجمعوا على أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر ذلك منه [279 ب].

هكذا حكى الإجماع فيه الترمذي وخلائق.

قوله: "بالجريد" هي من أعواد النخل والنعال المعروف بوّب له البخاري (2): باب الضرب بالجريد والنعال.

قال الحافظ ابن حجر (3): أشار بذلك إلى أنه لا يشترط الجلد، وقد اختلف فى ذلك على ثلاثة أقوال، وهي أوجه عند الشافعية (4): أصّحها يجوز الجلد بالسوط، ويجوز الاقتصار على الضرب بالأيدي والنعال والثياب.

ثانيها: يتعين الجلد.

ثالثها: يتعين الضرب: وحجة الراجح أنه فعل في عهده - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت نسخه، والجلد في عهد الصحابة، فدلَّ على جوازه، ولم يعين في هذا الجلد النبوي، عدداً إلا أنه يأتي قريباً تعيين ذلك بأنه أربعون.

وأما قوله "بالجريد والنعال" فقال النووي (5) أيضاً: إنه أجمع العلماء على حصول حد الخمر بالجريد والنعال، وأطراف الثياب، واختلفوا في جوازه بالسوط وهما وجهان لأصحابنا


(1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 217).
(2) في "صحيحه" (12/ 65 الباب رقم 4 - مع "الفتح").
(3) في "فتح الباري" (12/ 66).
(4) انظر: "البيان" للعمراني (12/ 527) "روضة الطالبين" (10/ 171 - 172).
(5) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (11/ 218).

<<  <  ج: ص:  >  >>