<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد أطال في "الفتح" (1) نقل الأقوال في توجيه إعرابه، وفيه (2) جواز [التلقيب] (3) وهو محمول على أنه كان لا يكرهه أو أنه ذكر على سبيل التعريف لكثرة من كان يسمى بعبد الله، وفيه الرد على من زعم أن مرتكب (4) الكبيرة كافر للنهي عن لعنه، والأمر بالدعاء له.

وفيه (5) أنه لا تنافي بين ارتكاب الكبيرة وثبوت محبة الله ورسوله في قلب المرتكب.

ويحتمل أن يكون بقاء محبة الله في قلب العاصي مقيد بما إذا ندم على ارتكاب المعصية وأقيم عليه الحد [228/ أ] فكفر عنه الذنب.

وفيه: أن أحاديث (6) نفي الإيمان عن شارب الخمر ليس المراد زواله بالكلية، بل نفي كماله، وفيه ما يدل على نسخ الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة أو الخامسة فإنه ذكر ابن عبد البر (7) أنه أتي به أكثر من خمسين مرة.

قوله: "ولكن قولوا: اللهم ارحمه وتب عليه" أي: أبدلوا اللعنة بالدعاء له بالرحمة والتوبة، وفيه جواز الدعاء للفسّاق بالرحمة والتوبة, أو وجوب ذلك للأمر به والنهي عن اللعن، ومعنى "تب عليه" وفّقه للتوبة. [287 ب].


= لأن معنى الحصر في هذه الرواية بمنزلة تاء الخطاب في تلك الرواية، لإرادة الرد ومزيد الإنكار على المخاطب.
(1) (12/ 77 - 78).
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 78).
(3) في (أ) التقليب، وما أثبتناه من (ب) و"فتح الباري".
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 78) وقد تقدم توضيحه مراراً.
(5) قاله ابن حجر في "فتح الباري" (12/ 78).
(6) انظر "فتح الباري" (12/ 78).
(7) ذكره الحافظ في "فتح الباري" (12/ 78).

<<  <  ج: ص:  >  >>