<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السابع: في الشفاعة، والتسامح في الحدود]

1 - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تعالى، فَقَدْ ضَادَّ الله - عز وجل -، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ الله رَدْغَةَ الخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله تَعَالَى". أخرجه أبو داود (1). [صحيح].

"الرَّدْغَةُ": بسكون الدال وتحريكها بعدها غين معجمة: الطين والوحل الكثير.

قوله: "عن يحيى بن أبي راشد" هو يحيى (2) بن راشد الدمشقي، سمع ابن عمر، وروى عنه عمارة بن غزية في الحدود.

قال ابن الأثير (3): ونسخ التيسير يحيى بن أبي راشد، ولفظ "سنن أبي داود" (4) و"الجامع" (5) وغيرهما (6) ابن راشد بدون لفظ أبي.

قوله: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله" أي: صار ممانعاً لله كما يمانع الضد ضده عن مراده، وهو تحريم للشفاعة في الحدود بعد بلوغها إلى الإمام لا قبله, فإنه


(1) في "السنن" رقم (3597).
وأخرجه أحمد (2/ 70) والحاكم في "المستدرك" (4/ 383) والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (13084).
وهو حديث صحيح.
(2) انظر: "التقريب" (2/ 347 رقم 58).
(3) في "الجامع" (3/ 599).
(4) في "السنن" رقم (3597).
(5) (3/ 599).
(6) انظر مصادر تخريج الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>