فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "في حديث أبي هريرة: إن لله تسعة وتسعين اسماً" لا دليل فيه على الحصر، وأنه ليس له تعالى إلا هذه الأسماء، بل هذه اختصت بأن من حفظها أو أحصاها [411 ب] دخل الجنة، وإلا فحديث: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به عندك" أخرجه أحمد (1) وصححه ابن حبان (2)، فإنه


= ابن عمار عن الوليد بن مسلم عنه، رواهما عثمان بن سعيد "الأحد" بدل "الواحد" و"المعطي" بدل "المغني" وهما متقاربان.
وعدّ الوليد هذه الأسماء بعد أن روى الحديث عن خليد بن دعلج عن قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة. ثم قال هشام: وحدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، مثل ذلك، وقال: كلها في القرآن: "هو الله الذي لا إله إلا هو ... " مثل ما ساقها الترمذي، لكن الترمذي رواها عن طريق صفوان بن صالح، عن الوليد، عن شعيب، وقد رواها ابن أبي عاصم، وبين ما ذكره هو والترمذي خلاف في بعض المواضع، وهذا كله مما يبين لك أنها من الموصول المدرج في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الطرق، وليست من كلامه". اهـ
وقال ابن كثير في تفسيره (2/ 280): "والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمَّد الصنعاني، عن زهير بن محمَّد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي: أنهم جمعوها من القرآن، كما روي عن جعفر بن محمَّد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم". اهـ
(1) في "المسند" (1/ 391).
(2) في صحيحه رقم (972).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10/ 253)، وأبو يعلى في مسنده رقم (5297)، والطبراني في "الكبير" رقم (10352)، وفي "الدعاء" رقم (1035)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 509 - 510)، والبزار في مسنده (3122)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (342) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود، وهو حديث حسن بشواهده.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير