فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تعقب بأنه يحتمل أن يكون الوهم من مالك أو من الزهري حين حدث به مالكاً، إذ قد رواه خالد بن مخلد عن مالك وقال: إلى العوالي ما قال الجماعة, فقد اختلف فيه على مالك وتوبع عن الزهري بخلاف ما جزم به ابن عبد البر. قاله في "فتح الباري" (1).

قوله في حديث أنس: "فيأتيهم والشمس مرتفعة" أقول: قال النووي (2): في هذا الحديث المبادرة بصلاة العصر في أول وقتها؛ لأنه لا يمكن أن يذهب بعد صلاة العصر ميلين أو أكثر والشمس تتغير، ففيه دليل للجمهور على أن وقت العصر مصير ظل كل شيء مثله.

قوله: "مع عمر بن عبد العزيز" أقول: هذا حين ولي عمر بن عبد العزيز المدينة، لا في خلافته؛ لأن أنساً توفي قبل خلافته بنحو سبع سنين.

[وقت المغرب] (3)

27 - وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -كَانَ يُصَلِّي المَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالحِجَابِ". أخرجه الخمسة (4) إلا النسائي. [صحيح]

وفي أخرى (5) لأبي داود: "سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا". [صحيح]

قوله في حديث سلمة بن الأكوع: "إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب" أقول: هو غروبها.


(1) (2/ 29).
(2) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (5/ 122 - 123).
(3) سقطت من (ب).
(4) أخرجه البخاري رقم (561)، ومسلم رقم (636)، وأبو داود رقم (417)، والترمذي رقم (164)، وابن ماجه رقم (688).
قاله الترمذي: حديث سلمة بن الأكوع حديث حسن صحيح. وهو حديث صحيح.
(5) في "السنن" رقم (417).

<<  <  ج: ص:  >  >>