للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَخِيرَةِ، يَدْعُو عَلَى أحْيَاء مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلَ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ". أخرجه أبو داود (١). [حسن]

قوله: "القنوت".

قوله في حديث أنس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سبعين رجلاً ... " الحديث.

أقول: في "سنن البيهقي" (٢) من حديث أنس: "أن رعلاً وذكوان وعصية وبني لحيان، استمدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عدوٍ، فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحفظون بالنهار ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً يدعو في صلاة الصبح على [٣٧ ب] أحياء من أحياء العرب على رعلٍ وذكوان وعصية وبني لحيان".

قال أنس: فقرأنا بهم قرآناً، ثم أن ذلك رفع: "بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا" رواه البخاري في الصحيح (٣).

فقوله: "لحاجة" أي: نصرة من استمده، وكان [الذين] (٤) عرضوا لهم قوم من القبيلة التي استمده - صلى الله عليه وسلم -، وقصتهم تأتي في المغازي مستوفاة. والأحاديث دالة على أنه قد وقع منه - صلى الله عليه وسلم - القنوت بالدعاء على من ذكر، وبالدعاء للمستضعفين، وعند النوازل كما بوب له


(١) في "السنن" رقم (١٤٤٣).
وأخرجه أحمد (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، والحاكم (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، وهو حديث حسن.
(٢) في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٠١).
(٣) في صحيحه رقم (٢٨١٤) قال أنس: أُنْزل في الذين قُتلوا ببئر معونة قرآناً قرأناه، ثم نُسخَ بعد: بلِّغوا قومنا أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه.
(٤) في (ب): "الذي".

<<  <  ج: ص:  >  >>