للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - وعن عمارة بن رُوَيْبة (١): أنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ رَافِعاً يَدَيْهِ. فَقَالَ: قَبَّحَ الله تَيْنِكَ اليَدَيْن القُصَيِّرَتَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هكَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبَعِهِ المُسَبِّحَةِ. أخرجه الخمسة (٢) إلا البخاري. [صحيح]

٥ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: كانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ, وَعَلاَ صَوْتُهُ, وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: "صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ". وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ". وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كتَابُ الله تَعَالى، وَخَيْرُ الهُدَيِ هُدَيُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ". ثُمَّ يَقُولُ "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ: فَمَن تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ, وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَىَّ وَعَلَىَّ". أخرجه مسلم (٣) والنسائي (٤). [صحيح]


(١) انظر: "التقريب" (٢/ ٤٩ رقم ٤٦٥).
(٢) أخرجه مسلم رقم (٨٧٤)، وأبو داود رقم (١١٠٤)، والترمذي رقم (٥١٥)، والنسائي رقم (١٤١٢)، وهو حديث صحيح.
وأخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (١٥٨١)، وابن حبان رقم (٨٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١٠)، والدارمي (١/ ٣٦٦)، وابن خزيمة رقم (١٧٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٠٧٩).
قوله: "قبح الله هاتين اليدين" زاد الترمذي في "السنن" رقم (٥١٥): "القصيرتين".
والحديث يدل على كراهة رفع الأيدي على المنبر حال الدعاء، وأنه بدعة, وقد ثبت عند البخاري رقم (١٠٣١)، ومسلم رقم (٨٥٩٧) من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه".
انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٦/ ١٩٠ - ١٩١).
(٣) في "صحيحه" رقم (٤٣/ ٨٦٧).
(٤) في "السنن" (٣/ ١٨٨، ١٨٩). وهو حديث صحيح. =

<<  <  ج: ص:  >  >>