للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "الحجامة، والقيء، والاحتلام" لو صح (١) الأول لحمل هذا على قيء المتعمد.

قوله: "أخرجه الترمذي".

قلت: وقال (٢): حديث أبي سعيد الخدري غير محفوظ، وقد رَوَى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن محمد وغير واحد، هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلاً، ولم يذكروا فيه عن أبي سعيد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يضعف في الحديث [٢٤ ب]، ثم قال (٣): وسمعت محمداً يذكر عن علي بن عبد الله قال: عبد الله بن زيد بن أسلم ثقة، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. قال محمد: ولا أروي عنه شيئاً.


= وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٢٠)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٦٦/ ١٠٣٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" رقم (٩٥٩ - المنتخب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٤٠٠)، وابن خزيمة رقم (١٩٧٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٤٤٤)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٣)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (٨٨٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، به.
قال الترمذي: "حديث أبي سعيد الخدري حديث غير محفوظ.
وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد، وغير واحد، هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلاً، ولم يذكروا فيه عن أبي سعيد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يضعف في الحديث. اهـ.
وقال ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٣٣): "هذا الإسناد غلط، ليس فيه عطاء بن يسار ولا أبو سعيد، وعبد الرحمن بن زيد ليس هو ممن يحتج أهل التثبت بحديثه لسوء حفظه للأسانيد، وهو رجل صناعته العبادة والتقشف والموعظة والزهد ليس من أحلاس الحديث الذي يحفظ الأسانيد" اهـ.
وانظر: "العلل" للدارقطني (١١/ ٢٦٧).
والخلاصة: أن حديث أبي سعيد ضعيف، والله أعلم.
(١) إذا كان يشير إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فهو صحيح كما تقدم.
(٢) في "السنن" (٣/ ٩٧).
(٣) الترمذي في "السنن" (٣/ ٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>