للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"المؤمنين [١٣٣ ب] في توادّهم وتراحمهم، وتعاطفهم" قال ابن أبي جمرة (١): الثلاثة متقاربة، وبينها فرق لطيف، فالتراحم أن يرحم بعضهم بعضاً، والتواد التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، والتعاطف إعانة بعضهم بعضاً كما يعطف طرف الثوب عليه ليقويه. انتهى.

وخبر قوله "مثل" (٢) هو: "مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى" فكأن المؤمنين جسد واحد يسرّهم ما يسره، ويضرهم ما يضره.

قوله: "أخرجه الشيخان".

الثالث: حديث "المقدام بن معد يكرب".

٣ - وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكمْ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ". أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [صحيح]


(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٣٩)، وإليك نص كلامه كما في "الفتح": الذي يظهر أن التراحم والتواد والتعاطف وإن كانت متقاربة في المعنى لكن بينها فرق لطيف، فأمّا الزاحم فالمراد به، أن يرحم بعضهم بعضاً بأخوة الإيمان، لا بسبب شيء آخر، وأمّا التوادد فالمراد به التواصل الجالب للمحبة، كالتزاور والتهادي، وأمّا التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضاً، كما يعطف طرف الثوب عليه ليقويه.
(٢) ووجه التشبيه فيه التوافق في التعب والراحة.
"فتح الباري" (١٠/ ٤٣٩).
(٣) في "السنن" رقم (٥١٢٤).
(٤) في "السنن" رقم (٢٣٩١).
وأخرجه أحمد (٤/ ١٣٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (٥٤٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (٢٠٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (٤٤٠)، والطبراني في "الكبير" (ج ٢٠ رقم ٦٦١)، وفي "مسند الشاميين" رقم (٤٩١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (١٩٨)، وأبو نعيم في "الحلية" =

<<  <  ج: ص:  >  >>