للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأولى: قوله: "إن الله لا ينام" قال تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (١).

والثانية: "ولا ينبغي له" أي: لا يصح ولا يتصور أن ينام، قالوا: النوم استراحة القوى والحواس، ومن كان بريئاً من ذلك، ولا يشغله شأن عن شأن لا ينبغي له أن ينام.

الثالثة: "يخفض القسط" أي: الميزان سمي بذلك؛ لأن القسط العدل، وبالميزان يقع العدل، والمراد يخفض الميزان.

"ويرفعه" بما يوزن من أعمال العباد المرتفعة ويوزن من أرزاقهم النازلة إليهم.

وقيل: المراد بالقسط الرزق الذي قُسط لكل مخلوق، يخفض فيقتره ويرفع فيوسعه.

الرابعة: "يُرفع إليه عمل الليل" أي: أعمال عباده.

"قبل عمل النهار" وذلك لأن الليل خلق قبل النهار، ولذا يقدمه الله في الآيات: {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَار} (٢)، {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَة} (٣).

"وعمل النهار" الذي بعد ذلك الليل، "قبل عمل الليل".

الخامسة: قوله: "حجابه النور" وفي رواية "النار" الحجاب (٤): المنع والستر وحقيقته إنما تكون للأجسام، والله منزه عن ذلك، والمراد هنا: المانع عن رؤيته، ويسمى ذلك المانع ناراً ونوراً؛ لأنهما يمنعان من الإدراك بشعاعهما.

قوله: "لو كشفه لأحرقت سُبُحات" (٥) بضمتين، هي نور، (وجهه) وجلاله وبهائه.


(١) سورة البقرة الآية: ٢٥٥.
(٢) سورة البقرة الآية: ١٦٤، آل عمران الآية: ١٩٠، يونس الآية: ٦.
(٣) سورة الفرقان الآية: ٦٢.
(٤) تقدم معناها.
(٥) تقدم معناها.

<<  <  ج: ص:  >  >>