للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "زاد الترمذي".

قلت: هذه الزيادة في رواية أبي داود (١) بلفظ: قال أبو سلمة - هو ابن عبد الرحمن -: "فرأيت زيداً يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك". انتهى من رواية أبي داود.

فلم تكن زيادة من الترمذي انفرد بها، فلو سرد الزيادة بأي لفظ ونسبها إليهما، وقال: واللفظ لفلان لكان صواباً، ثم هذا الذي كان يفعله زيد، فاعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله.

وقال الترمذي (٢) بعد إخراجه: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وزيد بن خالد عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عندي صحيح، وحديث أبي هريرة إنما صح؛ لأنه قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما محمد - يريد البخاري - فزعم أن حديث أبي سلمة، عن زيد بن خالد أصح. انتهى.

قلت: والحديثان يرويهما أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف، وسرد الترمذي (٣) من روى حديث السواك من الصحابة سبعة عشر صحابياً.

الثاني: حديث (حذيفة - رضي الله عنه -):

٢ - وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. أخرجه الخمسة (٤) إلا الترمذي. [صحيح]


(١) في "السنن" رقم (٤٧)، وهو حديث صحيح.
(٢) في "السنن" (١/ ٣٤ بإثر الحديث ٢٢).
(٣) في "السنن" (١/ ٣٥).
(٤) أخرجه البخاري رقم (٢٤٥)، وطرفاه (رقم ٨٨٩، ١١٣٦)، ومسلم رقم (٤٧/ ٢٥٥)، وأبو داود رقم (٥٥)، والنسائي رقم (٢)، وابن ماجه رقم (٢٨٦)، وأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٠، ٣٣٢، ٣٩٧، ٤٠٢، ٤٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>