للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "ألم يقل الله استجيبوا".

أقول: قيل: كأنه تأول أن من هو في الصلاة خارج عن هذا الخطاب وقد ذكر جماعة من العلماء أن إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض يعصي المرء بتركه، ثم للشافعية خلاف بعد قولهم بوجوبه أنه هل تبطل الصلاة بترك إجابته - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟

قوله: "هي أعظم السور".

قال ابن التين (١): إن ثوابها أعظم من غيرها واستدل به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض قيل: وفي الحديث، ويدل على أن الأمر للفور؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - عاتب [٢٤٥ / ب] [أبا سعيد (٢)] على تأخير إجابته، وفيه استعمال صيغ العموم في الأحوال كلها.

قال الخطابي (٣): إن حكم اللفظ العام أن يجري على جميع مقتضاه، وأن الخاص والعام إذا تقابلا كان العام منزلاً على الخاص؛ لأن الشارع جزم الكلام في الصلاة على العموم ثم استثنى منه إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.

قوله: "السبع المثاني".

[قال ابن الأثير (٤)] (٥): لأنها تثنى في كل ركعة.

٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ يُصَلِّي وَذَكَر نحوه. وفيه: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاة , وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ، وَلاَ فِي الزَّبُورِ، وَلاَ


(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (٨/ ١٥٨).
(٢) في (أ) سعيداً.
(٣) في أعلام الحديث (٣/ ١٧٩٧).
(٤) في "جامع الأصول" (٨/ ٥١١ - ٥١٢).
(٥) في (ب) مكررة.

<<  <  ج: ص:  >  >>