للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: قرئ بالتشديد والتخفيف من كذبه إذا جعله كاذباً في زعمه، [وأكذبه إذا وجده كاذباً، والمعنى: أن تكذيبك أمر راجع إلى الله؛ لأنك رسوله المصدق بالمعجزات، فهم لا يكذبونك في الحقيقة، وإنما يكذبون الله بجحد آياته] (١).

[قلت: ثم ساق رواية أخرى (٢) بمعنى هذه التي عن علي - عليه السلام - فيها عن ناجيه أن أبا جهل فذكره نحوه فيه عن علي، وهذا أصح] (٣).

٢ - وَعَنْ سَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاص - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ لاَ يَجْتَرئُونَ عَلَيْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلاَلٌ، وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا فَوَقَعَ فِى نَفْسِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ [الله] أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الآية. أخرجه مسلم (٤). [صحيح]


(١) زيادة من (أ).
(٢) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (٣٠٦٤ م).
(٣) في (أ) ما نصه: أقول: أخرجه من طريقين أحدهما عن ناجية بن كعب عن علي - عليه السلام - والثانية عن ناجية أن أبا جهل.
قال الترمذي: وهي أصح. انتهى.
وناجية بالنون والجيم والمثناة التحتية في "التقريب": ناجية بن كعب الأسدي عن علي - عليه السلام - ثقة.
انظر "التقريب" (٢/ ٢٩٤ رقم ٦).
(٤) في "صحيحه" رقم (٢٤١٣).
قلت: وأخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (٩/ ٢٦٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٢٩٨) وابن ماجه رقم (٤١٢٨)، وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>