للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

انظر حديث: "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورًا عظامًا ... " في المجموعة الأولى.

[باب لا تنكسف الشمس بالموت أحد ولا لحياته]

٣٣١ - (٥١٢٥) قال الحافظ: وفي الباب ما لم يذكره: عن جابر عند مسلم، وعن عبد الله بن عمرو والنعمان بن بشير وقبيصة وأبي هريرة كلها عند النسائي وغيره، وعن ابن مسعود وسَمُرَة بن جُنْدَب ومحمود بن لَبيد كلها عند أحمد وغيره، وعن عقبة بن عامر وبلال عند الطبراني وغيره. فهذه عدة طرق غالبها على شرط الصحة وهي تفيد القطع عند من اطلع عليها من أهل الحديث بأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيجب تكذيب من زعم أنّ الكسوف علامة على موت أحد أو حياة أحد" (١)

حديث جابر تقدم.

وحديث ابن عمرو له عنه طريقان:

الأول: يرويه عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: كَسَفَت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٢)، فصلى (٣) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال -قال شعبة: وأحسبه قال في السجود نحو ذلك- وجعل يبكي في سجوده وينفخ ويقول: "ربّ لم تَعِدْني هذا، وأنا أستغفرك. لم تعدني هذا وأنا فيهم" فلما صلى قال: "عرضت عليّ الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها، وعرضت عليّ النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرُّها، ورأيت فيها سارق بَدَنَتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ورأيت فيها أخًا بني دُعْدُع سارق الحجيج، فإذا فُطِنَ له قال: هذا عملُ المِحْجَن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداءَ تعذبُ في هرة ربطتها فلم تُطعمها ولم تَسْقِها، ولم تدعها تأكل من خَشَاش الأرض حتى ماتت. وإنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما أو قال فعل أحدهما شيئًا من ذلك فاسعوا إلى ذكر الله"

أخرجه عبد الرزاق (٤٩٣٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٧) وأحمد (٢/ ١٥٩) وأبو داود


(١) ٣/ ١٩٩
(٢) زاد عبد الرزاق في حديث الثوري: يوم مات إبراهيم ابنه.
(٣) ولفظ حديث الثوري عند عبد الرزاق: فقام بالنص فقيل: لا يركع، وركع فقيل: لا يرفع، ورفع فقيل: لا يسجد، وسجد فقيل: لا يرفع، وجلس فقيل: لا يسجد، وسجد فقيل: لا يرفع، ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك، وتجلت الشمس.

<<  <  ج: ص:  >  >>