للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

حسنةً، وهي الغنيمةُ في الدنيا، والجنةُ في الأخرى، والإبلاءُ هنا: الإعطاءَ.

{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} لدعائِكم {عَلِيمٌ} بنياتِكم.

* * *

{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)}.

[١٨] {ذَلِكُمْ} أي: القتلُ والإبلاءُ الحسنُ.

{وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ} مُضْعِفُ.

{كَيْدِ الْكَافِرِينَ} أي: المقصودُ إبلاءُ المؤمنين، وإبطالُ حيلِ الكافرين. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: (مُوَهِّنٌ) بفتح الواو وتشديد الهاء وبالتنوين ونصب (كَيْدَ)، وروى حفصٌ عن عاصمٍ: بالتخفيف من غير تنوين وخفضِ (كَيْدِ) على الإضافة، والباقون: بالتخفيف والتّنوين ونصب (كَيْدَ) (١).

* * *

{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)}.

[١٩] {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا} تستنصِروا، الخطابُ للكفارِ على سبيلِ التهكُّمِ


(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٠٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٦)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٠٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤).