للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بفتح اللام؛ أي: مختارًا اختاره الله لعبادته ونبوته، وقرأ الباقون: بكسرها (١) أي: أخلص هو نفسه لله وحده.

{وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} والرسول من الأنبياء: الذي يكلف تبليغ أمة، وقد يكون نبي غيرَ رسول.

...

{وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)} [مريم: ٥٢].

[٥٢] {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} من موسى، لا من الجبل؛ لأن الجبل لا يمين له، إنما ذلك بالنسبة إلى الشخص، والطور: جبل بين مصر ومدين، ويقال: اسمه الزبير، وذلك حين أقبل من مدين ورأى النار، فنودي: {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)} [القصص: ٣٠].

{وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} أي: مناجيًا، قال ابن عباس: معناه: قربه فكلمه (٢) ومعنى التقريب: إسماعه كلامه.

...

{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣)} [مريم: ٥٣].

[٥٣] {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا} من نعمتنا عليه.

{أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} وذلك حين سأل ربه فقال: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩)


(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤١٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٩)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٩٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٤٩).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٩١).