للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)}.

[٩٨] {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} عند الموت، ويحوموا حولي في شيء من الأحوال؛ لأن الشيطان إذا حضره يوسوسه.

...

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)}.

[٩٩] ثم أخبره أن هؤلاء الكفار الذين ينكرون البعث يسألون الرجعة إلى الدنيا عند معاينة الموت، فقال: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} جمع الضمير تعظيمًا لله تعالى؛ أي: ردوني إلى الدنيا. قرأ يعقوب: (يَحْضُرُونِي) (ارْجِعُونِي) بإثبات الياء فيهما، وحذفها الباقون (١)، واختلافهم في الهمزتين من (جَاءَ أَحَدَهُمُ) كاختلافهم فيهما من: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ} في سورة الحج [الآية: ٦٥].

...

{لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)}.

[١٠٠] {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا} بأن أقول: لا إله إلا الله. قرأ الكوفيون، ويعقوب: (لَعَلِّي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٢).

{فِيمَا تَرَكْتُ} ضَيَّعْت من عمري.


(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٣٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٢٣).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٦٠)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٢٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٢٣).