للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤)}.

[٤] ولما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للكفار: إن إلهكم إله واحد، نفروا {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

{وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} فيما يقوله على الله.

...

{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)}.

[٥] {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} كيف يسعُ الخلقَ كلَّهم إلهٌ واحد.

{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} بليغ في العجب.

...

{وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦)}.

[٦] {وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ} وهم أشراف قريش بعد اجتماعهم في مجلس أبي طالب، وشكواهم إليه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسب آلهتهم، فبكَّتهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمرهم بالتوحيد، فنفروا من ذلك، وانطلقوا من ذلك (١) الجمع قائلين بعضهم لبعض:

{أَنِ امْشُوا} سيروا على طريقتكم {وَاصْبِرُوا عَلَى} عبادة {آلِهَتِكُمْ} ولا تلتفتوا إلى قول محمد.

{إِنَّ هَذَا} الذي نراه من زيادة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.


(١) "وانطلقوا من ذلك" زيادة من "ت".