للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} يعني: الأوثان {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} ليصد عن دين الإسلام. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس بخلاف عنه: (لِيَضِلَّ) بفتح لياء، والباقون: بضمها (١).

{قُلْ} لهذا الكافر: {تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا} في الدنيا إلى انقضاء أجلك.

{إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}.

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)}.

[٩] ونزل في كل مؤمن: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} مصلّ ساعاتِه. قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة: (أَمَنْ) بتخفيف الميم دخلت همزة الاستفهام على (مَنْ)، تقديره: أمن هو قانت كغيره؟ وقرأ الباقون: بتشديدها (٢)، دخلت (أَمْ) على (مَنْ)، فأدغمت فيها الميم، فـ (أم) منقطعة، تقديره: الكافر خير أم المطيع؟ فمن خفف، اتبع المصحف؛ لأنها فيه بميم واحدة، ومن شدد، فعلى الأصل.

{سَاجِدًا وَقَائِمًا} يعني: في الصلاة، ونصبهما حال من ضمير (قَانِتٌ) {يَحْذَرُ الْآخِرَةَ} يخاف عذابها {وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} هي المغفرة، ثم بين أَنْ


(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٣٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٠ - ١١).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٦١)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٩)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١١).