للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الحيوانية؛ لأن النفس والحركة بها تكون والنائم نفس (١) يتنفس ويتحرك.

{فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} فلا يردها إلى جسدها. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (قُضِيَ) بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء (الْمَوْتُ) بالرفع على ما لم يُسم فاعله، وقرأ الباقون: بفتح القاف والضاد، فتصير الياء ألفًا، ونصب (الْمَوْتَ) (٢) مفعولًا به لقوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} (٣).

{وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى} يردُّ النفسَ التي لم يحكم عليها بالموت إلى جسدها {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وقتِ موتها، المعنى: يتوفى الأنفس التي حكم بموتها وقتَ الموت، ويتوفى الأنفس التي لم يحكم بموتها وقت النوم، شبه النائم بالميت؛ لعدم تمييزه، وروي أن أرواح المؤمنين تعرج عند النوم إلى السماء، فمن كان منهم طاهرًا، أذن له في السجود، ومن لم يكن منهم طاهرًا، لم يؤذن له فيه (٤).

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور {لَآيَاتٍ} لدلالات.

{لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيستدلون على قدرته تعالى على البعث.


(١) "نفس" ساقطة من "ت".
(٢) في "ت": "ونصب الياء".
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢١).
(٤) انظر: "تفسير النسفي" (٤/ ٥٦).