للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)}

[٣٦] ثم أخبرَ أن حرصَه على هدايتِهم لا ينفعُ؛ لعدم سمعهم كالموتى بقولِه:

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} يعني: المؤمنينَ الذين يقبلونَ ما يسمعونَ فينتفعونَ به.

{وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} يعني: الكفارَ.

{ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} فيَجزيهم بأعمالِهم.

...

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٧)}.

[٣٧] {وَقَالُوا} يعني: رؤساءَ قريشٍ.

{لَوْلَا} هلَّا.

{نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي: مما اقترحوه.

{قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} تضطُّرهم إلى الإيمان؛ كنتق الجبل لبني إسرائيل. قرأ ابنُ كثير: (يُنْزِلَ) بالتخفيف، والباقون: بالتشديد (١).


(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٠٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٣٤ و ٢٠٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٦٧).