للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقام وقمنا، فصلّى، ثمَّ أَقبل علينا يحدثنا فقال:

"لقد عُرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فلولا أَنّي دفعتها عنكم لغشيتكم.

ورأيت فيها ثلاثة يعذبون:

١ - امرأةً حِميرية سوداء طويلة؛ تعذّب في هرّة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خَشاش الأرض ولم تطعمها، حتّى ماتت، فهي إِذا أَقبلت تنهشها، وإِذا أَدبرت تنهشها.

٢ - ورأيت أَخا بني دَعْدَع صاحب السِّبِتيَّتيْن (١) يدفع بعمودِه في النارِ؛ والسبتيتين بدنتين (١) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرقهما.

٣ - ورأيت صاحب المحجن متكئًا على محجنه، وكانَ صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإِذا ظهرَ عليه قال: إِني لم أَسرق، إِنَّما تعلق بمحجني".

صحيح لغيره إِلا ما بينت في الحاشية - "التعليق الرغيب" (٣/ ١٦٠)، "جزء صلاة الكسوف"، "صحيح أبي داود" (١٠٧٩).


(١) كذا الأصل، وكذا في "ابن خزيمة" (٢/ ٣٢٣)، وهو رواية النسائي، وهو من تخاليط عطاء، دخل عليه جملة في أخرى، فإن (أخا دعدع) هو نفسه (صاحب المحجن) في رواية شعبة الصحيحة عنه عند النسائي وأحمد؛ وليس فيها إلا جملة السرقة فقط! كما دخل عليه حديث في آخر! فإن (صاحب السبتيتين) إنما هو في حديث بشير بن الخصاصية الآتي في (٦ - كتاب الجنائز/ ٣٥ - باب).
وهذا من التحقيق الذي فات المعلقين على (الكتاب)، وعلى "الإحسان"! بدعوى أن شعبة وغيره قد رووه عن عطاء! غافلين عن الفرق بين روايتهم ورواية الذين رووه عنه بعد الاختلاط مخالفةً - وهذا مثاله - واختصارًا!!

<<  <  ج: ص:  >  >>