للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد لا يمتنع أن يكون الاسم مأخوذًا من المعنيين معًا، لأن الاسم يظهر المسمى، فيكون فيه معنى العلو والارتفاع، ويميزه عن غيره فيكون فيه معنى العلامة.

واسم: اسم مفرد أضيف إلى لفظ الجلالة - كما تقدم - وهو معرفة، فاستفاد العموم، فيعم جميع أسماء الله الحسنى، فالمعنى بكل اسم من أسماء الله (١).

و «الله» علم على «الرب» تبارك وتعالى خاص به سبحانه ولا يجوز أن يسمى به غيره. قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)} (٢). قال سيبويه «وهو أعرف المعارف» وهو أصل أسمائه الحسنى، ودال عليها جميعًا، وعلى صفاته العليا (٣). بل قيل إنه الاسم الأعظم (٤).

وتأتي أسماء الله - تعالى - تابعة لهذا الاسم، وأوصافًا له، ومضافة إليه (٥) قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ


(١) انظر «تفسير ابن كثير» ١: ٤٠.
(٢) سورة مريم، الآية: ٦٥.
(٣) انظر «مدارج السالكين» ١: ٥٦.
(٤) انظر «التفسير الكبير» ١: ١١٥، «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٠٢، «غرائب القرآن» ١: ٦٢، «تفسير ابن كثير» ١: ٤٠، «روح البيان» ١: ٢. وانظر الأحاديث الواردة في الاسم الأعظم ضمن الفائدة الرابعة والثلاثين من هذه السورة فيما يأتي.
(٥) انظر «مدارج السالكين» ١: ٥٦.

<<  <   >  >>